ChatGPT يحل مسألة رياضية مستعصية عمرها 80 عاما.. ويسقط نظرية عالم شهير
أعلنت شركة OpenAI، المطورة لتطبيق ChatGPT، أنها حققت تقدما جديدا في قدرات الذكاء الاصطناعي على التفكير المنطقي، بعد أن تمكن نموذجها من حل مسألة رياضية عمرها 80 عاما.
وتعود مسألة مسافة الوحدة المستوية (Planar Unit Distance Problem) إلى عام 1946، حين طرح عالم الرياضيات المجري بول إردوس سؤالا يبدو بسيطا: إذا أحضرت ورقة رسم ووضعت عليها بعض النقاط، فكم عدد أزواج النقاط التي يمكن أن تكون على المسافة نفسها من بعضها بعضا؟. وكانت فرضية إردوس أن هذا العدد سيرتفع قليلا فقط عن عدد النقاط نفسها.
An OpenAI model just disproved an 80-year-old Erdős conjecture in discrete geometry! First time AI has autonomously solved a prominent open problem in a math subfield.
— Mathematica (@mathemetica) May 21, 2026
The planar unit distance problem just got a polynomial upgrade. Let's dive in!🧵 pic.twitter.com/6XxxUCheQq
Today, we share a breakthrough on the planar unit distance problem, a famous open question first posed by Paul Erdős in 1946.
— OpenAI (@OpenAI) May 20, 2026
For nearly 80 years, mathematicians believed the best possible solutions looked roughly like square grids.
An OpenAI model has now disproved that… pic.twitter.com/j2g3Ze0zEG

ما الذي يراه دماغك في اللوحة الفنية الأصلية ويغيب عن نسخة الذكاء الاصطناعي؟
وبمعنى أبسط، تخيل أن أمامك ورقة فارغة وبدأت ترسم عليها نقاطا، ثم أحضرت مسطرة وثبّت مسافة معينة، لنقل سنتيمترا واحدا. والسؤال الذي طرحه العالم المجري هو: كم عدد أزواج النقاط التي يمكن أن تكون على هذه المسافة الثابتة بالضبط؟. وكان تخمين إردوس أن هذا العدد لا يزيد كثيرا عن عدد النقاط نفسها. فإذا كان لديك 100 نقطة، فإن عدد الأزواج المتساوية المسافة سيكون قريبا من 100 وليس آلافا.
والآن، وبعد ثمانية عقود، توصل نموذج الذكاء الاصطناعي التابع لـOpenAI إلى نتيجة مغايرة تماما، حيث استخدم فروعا مختلفة من الرياضيات لاكتشاف ترتيبات جديدة للنقاط تكسر الحد الذي وضعه إردوس في تخمينه.
وأوضحت الشركة أن النموذج الذي قام بهذه الحسابات هو نموذج استدلالي للأغراض العامة، أي أنه يقوم بتقسيم المشكلات إلى خطوات أصغر لحلها، وليس نظاما مبرمجا مخصصا للرياضيات فقط.

شركة "أوبن أيه آي" تمنح مجانا خدمات "شات جي بي تي" لسكان دولة واحدة
ورغم أن هذا الإنجاز أثار حماسة علماء الرياضيات، إلا أن المسألة الأكبر ما تزال دون حل. فالذكاء الاصطناعي لم يأت بإجابة جديدة تحدد بدقة السرعة التي يتزايد بها عدد أزواج النقاط، بل اكتفى بإثبات أن الحد الذي اقترحه إردوس كان منخفضا جدا.
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها OpenAI حل مسائل إردوس. ففي العام الماضي، احتفلت الشركة بما اعتقدت أنه اختراق، لكنه تبين لاحقا أنه كان معتمدا على معلومات موجودة مسبقا امتصها النموذج من الأدبيات الرياضية دون أن يكتشف شيئا جديدا.
أما هذه المرة، فقد تم التحقق من صحة النتائج من قبل علماء رياضيات مستقلين، من بينهم توماس بلوم، الذي انتقد سابقا ادعاءات الشركة. وقد شارك بلوم في تأليف ورقة علمية مرافقة تشرح هذا الإنجاز.

إشارة "النصر" في السيلفي قد تمنح المخترقين السيطرة الكاملة على حساباتك!
وكتب بلوم أن نظام الذكاء الاصطناعي حقق نتائجه من خلال "المثابرة في مسارات كان الإنسان قد يستبعدها باعتبارها لا تستحق وقت الاستكشاف". لكنه أضاف أن البشر لعبوا دورا حاسما في تحسين النتائج، حيث قام الباحثون في OpenAI وعلماء رياضيات آخرون بمناقشة الإثبات وتحسينه واستكشاف آثاره.
من جانبه، وصف عالم الرياضيات البارز تيم غاورز هذه النتيجة بأنها "علامة فارقة في رياضيات الذكاء الاصطناعي".
أما أندرو روغويسكي، من معهد الذكاء الاصطناعي المتمركز حول الإنسان في جامعة ساري، فقال إن هذا الإعلان يظهر أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تمنح البشر طرقا جديدة للنظر إلى المشكلات، مضيفا: "أصبح من الواضح الآن أن الذكاء الاصطناعي يؤثر على عالم الفكر الإبداعي وسيصبح أداة أساسية للبحث العلمي في المستقبل".
المصدر: الغارديان
إقرأ المزيد
10 دقائق فقط مع الذكاء الاصطناعي تكفي لإضعاف قدراتك العقلية!
قدمت دراسة قادها باحثون في جامعات مرموقة مثل كارنيجي ميلون وأكسفورد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، نتائج مفاجئة حول "الثمن المعرفي" لاستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي.
"الإنترنت الميت" يقترب من الواقع.. البوتات تتفوق على البشر لأول مرة!
شهد عام 2025 تحولا حاسما في ميزان حركة التدفق على الإنترنت. وذلك وفقا لتقرير نشرته صحيفة Thales الفرنسية بعنوان "تقرير الروبوتات الخبيثة 2026".
تقرير بريطاني: عصابات الإتجار بالبشر تستخدم الذكاء الاصطناعي لتجنيد الضحايا والتحكم بهم
حذرت هيئة بريطانية رسمية من أن عصابات الاتجار بالبشر تستخدم الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية بشكل متزايد للعثور على الضحايا، وتجنيدهم، والتحكم بهم بسهولة أكبر.
التعليقات